responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 266
نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(277) - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [أَذْكَارُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ]
وَعَنْ " ابْنِ عَبَّاسٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا» فَكَأَنَّهُ قِيلَ: فَمَاذَا تَقُولُ فِيهِمَا؟ فَقَالَ «فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ» قَدْ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ هَذَا التَّعْظِيمِ حَدِيثُ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: " فَجَعَلَ يَقُولُ: أَيْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ " [وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَمَعْنَاهُ حَقِيقٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ] رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ حَالَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّهْيِ التَّحْرِيمُ، وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ، وَوُجُوبُ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، لِلْأَمْرِ بِهِمَا.
وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ؛ وَقَالَ الْجُمْهُورُ: إنَّهُ مُسْتَحَبُّ، لِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعَلِّمْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُ بِهِ، ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: " فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ " أَنَّهَا تُجْزِئُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَيَكُونُ بِهَا مُمْتَثِلًا مَا أُمِرَ بِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ أَبُو دَاوُد: فِيهِ إرْسَالٌ، وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَفِي قَوْلِهِ: " ذَلِكَ أَدْنَاهُ " مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الدُّعَاءِ حَالَ السُّجُودِ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ، مِنْ طَلَبِ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّهِمَا، وَأَنَّهُ مَحَلُّ الْإِجَابَةِ، وَقَدْ بَيَّنَ بَعْضَ الْأَدْعِيَةِ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ:
(277) - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَعَنْ " عَائِشَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك» .
الْوَاوُ لِلْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَا يُفِيدُهُ مَا قَبْلَهُ وَالْمَعْطُوفُ يَتَعَلَّقُ بِحَمْدِك، وَالْمَعْنَى: أُنَزِّهُك وَأَتَلَبَّسُ بِحَمْدِك.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلْحَالِ، وَالْمُرَادُ: أُسَبِّحُك وَأَنَا مُتَلَبِّسٌ بِحَمْدِك: أَيْ حَالَ كَوْنِي مُتَلَبِّسًا بِهِ [اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست